المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحريم والتحليل (المعازف)


مراسي الأمل
23-06-2010, 07:56 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

حكم الموسيقى والغناء في الإسلام

وما يُسمى"بالنشيد الإسلامي " المصاحب للمعازف والمزامير..
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد ...
فإنَّه لا بد لنا من وقفة عاجلة مختصرة مع هذا البلاء الذي عم َّ وانتشر انتشار النار في الهشيم ..وقفة مع الطبل والزّمر الذي تنوعت وسائله ، وتعددت ألوانه ، بل أصبح سماع المعازف والألحان عند الكثيرين وسيلة وقربة إلى الله تعالى حتى زعم البعض أن ّ هناك موسيقى إسلامية ، ولا تستغرب إذا سمعت غدا ًً أن هناك رقصا ً إسلاميا ً ، وأن هناك من (حلّل)هذا الرقص وساق له الأدلة من كتاب الله وسنة رسولهr
وقد ذهب قوم إلى تقسيم الموسيقى إلى أنواع وأشكال تقسيما ً ما أنزل الله به من سلطان فحرَّموا أنواعا ً وأباحوا أخرى ، فهذه صاخبة مثيرة لا تجوز ، وهذه هادئة رقيقة تجوز ، وهذه ماجنة محرّمة ، أما هذه فإسلامية مباحة ، وإذا ركبّبنا الألحان الماجنة على كلمات إسلامية فهي مقبولة - الحكمة ضالة المؤمن أنّى وجدها فهو أحق بها- وهكذا إلى آخر هذه الآراء المنكرة الشاذّة التي لا رصيد لها في دين الله ، اللهم إلا الجهل أو الهوى، أو كلاهما معا ً وهذا من عموم البلوى ،وذلك لكثرة مَن يخالفون ما دّل عليه كتاب الله وسنه نبيه r و فهم سلف الأمة ، ممَّن يُظن بأنهم من أهل العلم ويبيحون الآلات الموسيقية وينكرون تحريمها .
فاعلم أخي المسلم /أختي المسلمة أنّه كما أنَّك لا تقبل أن يُحرِّم عليك أحد ما أحل الله لك فإنّه يجب عليك أيضا ً ألا َّ تقبل أن يحلِّل لك أحد ما حرَّم الله ُ ورسوله rكائنا ً من كان ، عالما ً أو شيخا ً أو دكتورا ً ،وإلا فإن زعمك لأن النبي rهو الأسوة والقدوة مجرد كذب وإدعاء ، فأقصى ما يملكه العالم الذي يعلم قَدر نفسه ويخشى ربَّه هو أن ينقل حكم الله ورسوله لا أن يبدل ويغير حسبما يرى عقله مخالفا ً النصوص من القرآن والسنة وأقوال الراسخين من أهل العلم...
إن الأمر زاد عن حدِّه بل أصبح بابا ً من أبواب الفتنة والإضلال لعامة المسلمين وخاصة بعد أن أصبحت ما تسمى " بالأفراح الإسلامية "و "الفرق الإسلامية " تعزف الألحان المطربة والمرقِّصة التي يرقص على أنغامها الشباب والرجال ويهزون الأكتاف والأرداف دون خوف من الله أو حياء ، وبعد أن أصبحت الموسيقى حتما ً لازما ً في الاحتفالات والمهرجانات والمسيرات التي يحضرها ويشارك فيها من يشار إليهم بالبنان ، وبعد أن طفحت الأشرطة والاسطوانات بالنشيد المصاحب للموسيقى والألحان ، وبعد أن أصبحت الموسيقى المحرَّمة تنطلق من الجوالات حتى داخل بيوت الله وكأن شيئا ً لم يحدث ، وبعد أن كثُر من يفتون و "يحِّللون " هذه الأفعال ، وبعد أن أصبحت المهرجانات الغنائية الموسيقية المختلطة سنويا ً عاديا ً لمديريات التربية والتعليم سواء منها " الحكومية " أو الوكالة " أو " الخاصة " حتى أنه عندما ذهب بعض الأخوة الدعاة إلى هذه المهرجانات للنصح والإرشاد احتج عليهم بعض كبار القوم بأن هناك من المشايخ من أباح الموسيقى واعتبروا تحريمها شذوذا ً وتعنتا ً ، لأجل ذلك أُشربت القلوب حُب الموسيقى والغناء لدرجة أن الفتى الشاب عريف إحدى هذه المهرجانات قال وهو يقدم لأغنية فتاة شابة أمام الحضور المختلط من الطبقة المفترض أن تكون أكثر أدبا ً وحياء ً ووقارا ً "والآن نستمع بخشوع إلى أغنية ""Thank you"واستمع المحترمون بخشوع وصفقوا بعد أن انتهت الفتاة الشابة من أغنيتها رضا ً وإعجابا ً بذلك ، فهل أخطأ الشاعر حين قال :"قم للمعلم وفِّه التبجيلا ، وكان الصواب منه أن يقول "قم للمعلم فَـرفِشٌه وغن ِّ له "
وفي وصف آخر للموسيقى قال العريف :"الموسيقى التي تنفتح لها مغاليق القلوب "وهذا في الوقت الذي استبدل فيه القائمون على المهرجان الفتاة التي كان من المفترض أن تفتتح المهرجان بقراءة القرآن بفتى لأن الفتاة حسب فقههم وعلمهم لا يجوز أن تقرأ القرآن على مسمع من الرجال ، أما أن تتمايل البالغات وأن يغنين على ألحان الموسيقى ، وأن تُسجل الكاميرات هذا العهر والفجور ويُعرض على شاشات التلفزة لتتمتع بمشاهدته الجماهير ، فهذا جائز وحلال ، بل هو وسيلة تربوية سليمة ، فلا عجب إذا رأينا كل هذا العقوق للمدرسين من قِبَل طلابهم ، ولا عجب من فشل مديريات التربية والتعليم في النهوض بأخلاق الطلاب وآدابهم ، وكما قيل "إذا كان رب البيت للدف ضاربا ً"فماذا يُنتظر من الطلاب والطالبات غير الرقص والفوضى والتمرد على المدرسين ، والجزاء من جنس العمل ، وبعد هذا كله يُدمي قلبك أن تقرأ ضمن التخصصات المطلوبة للتوظيف من قِبَل مديرية التربية والتعليم الحكومية تخصص " تربية موسيقية " نعم لقد أسموها تربية زيادة في الإضلال والإسفاف فتأمل ...!!!
وأين هذا ممَّا كتبه عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لمؤدب ولده :"ليكن أول ما يعتقدون من أدبك بغض الملاهي التي بدؤها من الشيطان ، وعاقبتها سخط الرحمن ، فإني بلغني عن الثقات من أهل العلم أن حضور المعازف واستماع الأغاني واللهج بها ينبت النفاق كما ينبت العشب الماء " وكتب إلى عمر بن الوليد كتابا ً فيه "وإظهارك المعازف والمزمار بدعة في الإسلام ولقد هممت أن أبعث إليك من يَجُرّ جُمَّتك ، جُمَّة سوء"سنده صحيح (تحريم آلات الطرب ص 120).فاللهم إنا نشهد بأنك لو خسفت بنا الأرض ومسختنا قردة وخنازير ما ظلمتنا فلا حول ولا قوة إلا بك يا مولانا فاهدنا والطف بنا ..

أيها الأخ الكريم ..أيتها الأخت الكريمة : يا من تبحثون عن الحق وتخافون يوما ً ترجعون فيه إلى الله ، إننا وبعد هذا كله نرى أنّه من الواجب علينا نقل ما علمناه في حكم هذه المسألة باختصار شديد يفيد وينفع إن شاء الله رب العالمين الباحثين عن الحق والصواب ،وأما من اتبع هواه وأسلم زمامه لغيرة دون أن يرفع رأسه ويتبين الطريق فلن تنفعه عشرات الكتب والمؤلفات.
وحديثنا هنا عن النشيد المصاحب للمعازف وآلات الطرب أو ما يسمى بـ"الدرامز"، وأما النشيد الخالي منها فإن كان منضبطا ً بالضوابط الشرعية فلا بأس به ، ومن أراد مزيد الإطلاع في هذه المسألة فيرجع إلى ما كتبه ابن القيم رحمه الله تعالى في "إغاثة اللهفان " و " مدارج السالكين " و"حكم السماع" وإلى فتاوى شيخ الإسلام وغيرهم من العلماء الربَّانيين الراسخين في العلم الذين أجادوا وأفادوا وردوا وفندوا الكثير من الشُبَه التي أوردها من قالوا بجواز استماع المعازف والألحان .


أدلة القائلين بجواز استماع المعازف وآلات الطرب

استدل القائلون بجواز استعمال المعازف بعدة أحاديث لا حجة لهم فيها ولا دليل بل هي أحاديث تدل على خلاف ما ذهبوا إليه أبرزها حديثان :
الحديث الأول : حديث عائشة رضي الله عنها الذي جاء في الصحيحين :قالت : "دخل على ّ رسول الله rوعندي جاريتان تغنيان بغناء الأنصار يوم بُعاث ، وفي رواية (تدفِّفان وتضربان )..الحديث .البخاري ومسلم.
قال ابن القيم :"والعجيب أن هذا لحديث من أكبر الحجج عليهم فإن ّ الصدّيق الأكبر رضي الله عنه سمّى ذلك مزمورا ًَ من مزامير الشيطان وأقره صلى الله عليه وسلم على هذه التسمية ، ورخّص فيه لجويريتين غير مكلفتين ولا مفسدة في إنشادهما ولا استماعهما ، أفيدل هذا على إباحة ما تعملونه وتعلمونه من السماع المشتمل على ما يخفى ؟؟!! فسبحان الله كيف ضلّت الأفهام والعقول "مدارج السالكين 1/402.
قال أبو الطيب الطبري "وقد كانت عائشة رضي الله عنها صغيرة في ذلك الوقت ولم يُنقل عنها بعد بلوغها وتحصيلها إلا ّ ذم الغناء ، وقد كان ابن أخيها القاسم بن محمد يذم الغناء ويمنع من سماعه ، وقد أخذ العلم عنها ".تحريم آلات الطرب صـ114.
وقال ابن تيمية :"ففي هذا الحديث بيان أن هذا لم يكن من عادة النبي r وأصحابه الاجتماع عليه ولهذا سمّاه أبو بكر الصديق رضي الله عنه "مزمور الشيطان " التحريم صـ115.
الحديث الثاني : حديث نافع مع ابن عمر ، عندما سمع ابن عمر صوت زمارة راع ..الحديث "وهو صحيح قال ابن تيمية رحمه الله تعالى " فإن ّ من الناس من يقول ، لم يأمر ابن َ عمر بسد ّ أذنيه فيجاب بأن ابن عمر لم يكن يستمع ، وإنما كان يسمع وهذا لا إثم فيه ، وإنما النبي صلى الله عليه وسلم عدل طليا ً للأكمل والأفضل ، كمن اجتاز بطريقة فسمع قوما ً يتكلمون بكلام محرّم فسد ّ أذنيه كي لا يسمعه فهذا أحسن ولو لم يسد أذنيه لم يأثم بذلك ، اللهم إلا أن يكون في سماعه ضرر ديني لا يندفع إلا بالسد ّ"
وقال العلامة ابن عبد الهادي بعد أن ذكر نحو كلام ابن تيمية "وتقرير الراعي لا يدل على إباحته لأنها قضية عين ، فلعله سمعه لا رؤية أو بعيدا ً منه على رأس جبل ، أو مكان لا يمكن الوصول إليه ، أو لعلّ الراعي لم يكن مكلفَّا يتعين الإنكار عليه " التحريم صـ118.
وهناك شُبَه أخرى لا يتسع المجال لبيان ردود العلماء عليها وليُرجع إلى كتب ابن القيم وكلام شيخ الإسلام في المسألة وغيرهم من العلماء حيث فنّدوا تلك الشُبَه وبينوا بُطلانها مثلما نُسب إلى بعض الصحابة والتابعين أنهم استمعوا إلى الغناء ولم يروا بأسا ً ،أو جواز الاستماع إذا كان للتقوّي على طاعة الله ، أو استعمال الطبل في الحرب ، أو الزعم بأن الموسيقى لا فرق بينها وبين أصوات البلابل والطيور وما إلى ذلك من شبه كثيرة تعارض النصوص وأقوال العلماء الربَّانيين الراسخين في العلم ..



أدلة تحريم الغناء وآلات العزف في السنة النبوية المطهرة ..
هناك عدة أحاديث صحيحة في تحريم الغناء وآلات الطرب كما بين ذلك أهل العلم منها :
الحديث الأول :قال رسول الله r:"ليكونَنَّ من أمتي أقوام ٌ يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ..الحديث "البخاري وغيره..
قال العلامة الشيخ على القاري في "المرقاة 1/106" والمعنى يعدون هذه المحرّمات حلالا ً بإيراد شبهات وأدلّة واهيات ".تحريم آلات الطرب صـ93.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :"وقد ثبت في صحيح البخاري وغيره ذكر الذين يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف على وجه الذّم لهم وأن الله معاقبهم فدل ّ هذا الحديث على تحريم المعازف ، والمعازف هي آلات اللهو عند أهل اللغة ، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها " الفتاوى 11/535.
وقال ابن القيم رحمه الله عقب حديث "المعازف" وقد تُعد مستحلي المعازف بأن يخسف الله بهم الأرض، ويمسخهم قردة وخنازير ، وإن كان الوعيد على جميع الأفعال فلكل واحد قسط في الذم والوعيد "إغاثة اللهفان 1/260-261.
الحديث الثاني : عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول اللهr:"صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة :مزمار ٌ عند نعمة ، ورنّة ٌ عند مصيبة " صحيح رواه البزار والضياء المقدسي.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه القيم " الاستقامة (1/292-293)"هذا الحديث من أجود ما يُحتج به على تحريم الغناء كما في اللفظ المشهور عن جابر بن عبد الله "صوت عند نعمة :لهو ولعب ، ومزامير الشيطان . التحريم صـ55.
الحديث الثالث: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أن النبي rقال :" إن الله تعالى حرَّم على أمتي الخمر والميسر والكوبة والعبيراء وكل مسكر حرام "صحيح والكوبة هي الطبل.
في رواية ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :"إن الله حرَّم على َّ أو حرَّم –الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام "إسناده صحيح.
وفي رواية عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله rقال : " إن الله عزوجل حرَّم الخمر والميسر والكوبة والعبيراء وكل مسكر حرام " حسن ، أبو داود.
الحدث الرابع : عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال : قال رسول الله r:"يكون في أمتي قذف وخسف ومسخ ، فقال رجل من المسلمين :متى ذلك يا سول الله ، قال صلى الله عليه وسلم :"إذا ظهرت القيان والمعازف وشُربت الخمور ".صحيح الترمذي.


أقوال أئمة الهدى ومصابيح الدجى في تحريم استعمال المعازف

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :"مذهب الأئمة الأربعة أن ّ آلات اللهو كلها حرام ...ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعا ً " المجموع (11/576). وقال أيضا ً :"والمعازف خمر النفوس تفعل بالنفوس أعظم ممّا تفعل حميا الكؤوس" المجموع (10/417).
الحنفية :صرّح أصحاب أبي حنيفة بتحريم سماع الملاهي كلها كالمزمار والدف ، وصرّحوا بأنه معصية يوجب الفسق وتُرد به الشهادة "إغاثة اللهفان 1/425.
المالكية :وعندما سُئل الإمام مالك رحمه الله تعالى عن الغناء ، قال : "إنما يفعله عندنا الفسّاق" (القرطبي 14/55).
"وعد ّ ابن عبد البر ّ لله الزّمر لله من المكاسب المُجمع على تحريمها "الكافي.
الشافعية :وفي مذهب الإمام الشافعي عد ّ أصحابه الملاهي من زمر وغيره منكرا ً ويجب على من حضر إنكاره ، قال صاحب كفاية الأخيار :"ولا يسقط الإنكار بحضور فقهاء السوء فإنهم مفسدون للشريعة " ونقل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في المجموع 11/570 قول الإمام الشافعي "تركت في العراق شيئا ً يُقال له (التغبير) أحدثته الزنادقة يصدّون الناس عن القرآن " والتغبير هو الضرب بقضيب على نطع أو مخدة على توقيع الغناء" فكيف لو رأى الإمام الشافعي رحمه الله ما يُسمى بـ"فرق النشيد الإسلامي" وما تغزفه من موسيقى مُرقِّصِة وألحان مُطربة!!..؟؟
الحنابلة :وفي مذهب الإمام أحمد قال ابن قدامه رحمه الله :"الملاهي ثلاثة أضرب:محرّم ، وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها ، فمن أدام استماعها رُدّت شهادته " (المغني10/76).
وقد عد ّ ابن حجر الهيثمي في كتابه "الزواجر" "استعمال المعازف من الكبائر" ونقل عن الإمام أبي العباس القرطبي رحمه الله تعالى " قوله " أمّا المزامير والأوتار والكوبة فلا يختلف في تحريم استماعها ولم أسمع عن أحد ممّن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك ، وكيف لا يحرم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ومهيج الشهوات والفساد والمجون ، وما كان كذلك لم يُشك في تحريمه ولا في تفسيق فاعله وتأثيمه "(الزواجر2/385).
"وأفتى البغوي رحمه الله تعالى بتحريم بيع جميع آلات اللهو والباطل مثل الطنبور والمزمار والمعازف كلها " شرح السنة (8/28).
وقد حكى ابن الصلاح الإجماع على تحريم السماع فقال في فتاويه :"وأما إباحة هذا السماع وتحليله فليعلم أن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت ، فاستماع ذلك حرام عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين ، ولم يثبت عن أحد –ممّن يُعتمد بقوله في الإجماع والاختلاف –أنه أباح هذا السماع "(إغاثة اللهفان1/166)
قال الحسن رحمه الله تعالى "إن كان في الوليمة لهو ، فلا دعوة لهم "الصحيحة(1/145).


الدُف للنّساء فقط

الدُّف للنساء فقط :"ويستثنى مما سبق "الدف بغير خلخال" في الأعياد والنكاح للنساء فقط وقد دلت عليه الأدلة الصحيحة .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :"وبالجملة قد عرف بالاضطرار من دين الإسلام : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع لصالحي أمته وعُبّادهم وزُهَّادهم أن يجتمعوا على استماع الأبيات الملحنة مع ضرب بالكف أو ضرب بالقضيب أو الدف ، كما لم يبح لأحد أن يخرج عن متابعته وإتباع ما جاء به من الكتاب والحكمة لا في باطن الأمر ولا في ظاهره ولا لعامي ّ ولا لخاص , ولكن رخص رسول الله rفي أنواع اللهو في العرس ونحوه كما رخص للنساء أن يضربن بدف في الأعراس والأفراح وأما الرجال على عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بالدف ولا يصفق بكف بل ثبت عنه في الصحيح أنّه قال :"التصفيق للنساء و التسبيح للرجال ولعن المتشبهات من النساء بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء ، ولما كان الغناء والضرب بالدف والكف من عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثا ً، ويسمون الرجال المغنين مخانيث وهذا مشهور في كلامهم ".حكم السماع ابن تيمية ص 18
قال ابن عباس رضي الله عنهما :"الدف حرام والمعازف حرام والكوبة حرام ، والمزمار حرام "إسناده صحيح ، وقال الحليمي من كبار علماء الشافعية :"وضرب الدف لا يحل إلا للنساء لأنه في الأصل من أعمالهن " شعب الإيمان 4/283.حتى أن ّ أبا عبيد القاسم رحمه الله تعالى ، عرّف الدف قائلا ً :"فهو الذي يضرب به النساء " غريب الحديث 64/3.
قال الحسن البصري :"ليس الدفوف من أمر المسلمين في شيء ، وأصحاب عبد الله (يعني ابن مسعود ) كانوا يشققونها " التحريم 104




نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا ممّن إذا ذُكرِّوا تَذكروا ، وأن يرزقنا إتباع هدي النبي rوصحابته الكرام وأن يجنبنا مُحدثات الأمور ومُضلات الفتن ..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين






منقوووول

ماتهاب
23-06-2010, 08:45 PM
جزاك الله خير على هذا الطرح الوافي والكامل ان شاء الله من احاديث نقلت مباشره عن الرسول صلى الله عليه وسلم

جهد تشكرين عليه وجعله الله حجه لك لا عليك

ظامي
23-06-2010, 10:40 PM
جزاك الله عنا كل خير


فعلن لابد من التذكير بهذا الموضوع مما نراه من تساهل و اسراف من غير مبالاه ..

والبعض الاخر يتحجج بانهو مكروه , وانهو لا حرج عليه اذا لم يكثر من سماعه ..

مشكوره اختي على مانقلتي ..

تقبلي احترامي ...

كلي شموخ
24-06-2010, 12:55 AM
جزالك الله الف خير يالغلا

مراسي الأمل
24-06-2010, 01:08 AM
لا عدمنااااااااااااااااااااااااكم

على الحضوووووووووووور

فالكون ضبيعه
24-06-2010, 04:38 PM
بارك الله فيك, وجزاك الجنان
بس فيه مقولة انه من عاش بخيمة لا تؤخذ فتواه؟!!

موعود ياقلبي
24-06-2010, 04:39 PM
بارك الله فيك اختي مراسي...
الله يجعل مانقلتي في ميزان حسناتك..
ويفتح لك ابواب الخير في الدنيا والاخره..
ّ
ّ
ّ
ّ
دمتي بحفظ الرحمن

هلال الشمري
24-06-2010, 10:08 PM
جزيتي الجنّه جزيتي الجنّه
وبارك الله فيك وسدد الله خطاك
عسى الله أن يهدينا سواء السبيل
ويجنبنا الحرام
يستحق هذا الموضوع ستار 5

الامل الخجول
26-06-2010, 08:41 AM
جزاك الله كل خير

وجعل ماكتب بميزان حسناتك

ودمتي بحفظ الله ورعايته ..

آمين