الدانه
14-10-2011, 09:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
فوائد مختارة من تفسير السعدي رحمه الله
الفوائد 1 : من 1 - 9
1- قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .
وتربيته تعالى لخلقه نوعان : عامة وخاصة .
فالعامة : هي خلقه للمخلوقين ، ورزقهم ، وهدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا .
والخاصة : تربيته لأوليائه ، فيربيهم بالإيمان ، ويوفقهم له ، ويكمله لهم، ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه ، وحقيقتها : تربية التوفيق لكل خير ، والعصمة عن كل شر . ( 39 ) .
&&&&&
2- قوله تعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) .
وذكر ( الاستعانة ) بعد ( العبادة ) مع دخولها فيها ، لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى ، فإنه إن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي . ( 39 ) .
&&&&&
3- قوله تعالى (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) .
فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد ، ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته ، لضرورته إلى ذلك . ( 39 ) .
&&&&&
4- قوله تعالى (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) .
وليس الشأن في الإيمان بالأشياء المشاهدة بالحس ، فإنه لا يتميز بها المسلم من الكافر ، إنما الشأن في الإيمان بالغيب ، الذي لم نره ولم نشاهده ، وإنما نؤمن به لخبر الله وخبر رسوله ، فهذا الإيمان الذي يُميّز به المسلم من الكافر . ( 40 ) .
&&&&&
5- قوله تعالى (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) .
ولم يقل : يفعلون الصلاة ، أو يأتون بالصلاة ، لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة ، فإقامة الصلاة ، إقامتها ظاهراً بإتمام أركانها وواجباتها وشروطها ، وإقامتها باطناً بإقامة روحها ، وهو حضور القلب فيها ، وتدبر ما يقوله ويفعله منها فهذه الصلاة هي التي قال الله فيها ( إنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) . ( 41 ) .
&&&&&
6- قوله تعالى (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) .
في قوله (رَزَقْنَاهُمْ ) إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم ، ليست حاصلة بقوتكم وملككم ، وإنما هي رزق الله الذي خوّلكم ، وأنعم به عليكم . ( 41 ) .
&&&&&
7- قوله تعالى ( وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) .
وكثيراً ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن ، لأن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود ، والزكاة والنفقة متضمنة للإحسان على عبيده ، فعنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود ، وسعيه في نفع الخلق . ( 41 ) .
8- قوله تعالى ( وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) .
والآخرة : اسم لما يكون بعد الموت ، وخصه بالذكر بعد العموم ، لأن الإيمان باليوم الآخر أحد أركان الإيمان ، لأنه أعظم باعث على الرغبة والرهبة والعمل . ( 41 ) .
&&&&&
9- قوله تعالى (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
والفلاح : هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب . ( 41 ) .
10- قوله تعالى (يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) .
والمخادعة : أن يظهر المخادع لمن يخادعه شيئاً ويبطن خلافه ، لكي يتمكن من مقصوده ممن يخادع . ( 42 ) .
&&&&&
11- قوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ ) .
وإنما كان العمل بالمعاصي في الأرض إفساداً ، لأنه يتضمن فساد ما على وجه الأرض من الحبوب والثمار والأحجار والنبات، بما يحصل فيها من الآفات بسبب المعاصي . ( 43 ) .
&&&&&
12- قوله تعالى (وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ) .
ووصفت أعمال الخير بالصالحات ، لأن بها تصلح أحوال العبد ، وأمور دينه ودنياه . ( 46 ) .
&&&&&
قوله تعالى (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ) .
فلم يقل ( مطهرة من العيب الفلاني ) ليشمل جميع أنواع التطهير ، فهن مطهرات الأخلاق ، مطهرات الخلق ، مطهرات اللسان ، مطهرات الأبصار . ( 47 ) .
&&&&&
13- قوله تعالى (هوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) .
كثيراً ما يقرن تعالى بين خلقه للخلق وإثبات علمه كما في هذه الآية ، وكما في قوله تعالى (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) لأن خلقه للمخلوقات أدل دليل على علمه وحكمته وقدرته . ( 48 ) .
&&&&&
14- قوله تعالى (قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ) .
فيه فضيلة العلم من وجوه :
منها : أن الله تعرف لملائكته بعلمه وحكمته .
ومنها : أن الله عرفهم فضل آدم بالعلم ، وأنه أفضل صفة تكون بالعلم .
ومنها : أن الله أمرهم بالسجود لآدم إكراماً له لما بان فضل علمه . ( 49 ) .
16- قوله تعالى ( إنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) .
وتوبته نوعان : توفيقه أولاً ، ثم قبوله للتوبة إذا اجتمعت شروطها ثانياً . ( 50 ) .
17- قوله تعالى ( واركعوا مع الراكعين ) .
فيه أن الركوع ركن مـن أركان الصلاة ، لأنه عبر عن الصلاة بالركـوع ، والتعبير عن العبادة بجزئها يدل على فرضيته فيها . ( 51 ) .
18- قوله تعالى ( إلا على الخاشعين ) .
الخشوع : هو خضوع القلب وطمأنينته وسكونه لله تعالى ، وانكساره بين يديه ذلاً وافتقاراً ، وإيماناً به وبلقائه . ( 51 ) .
19- قوله تعالى (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً ) .
والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل ، فجعلوا باطلهم شَركاً يصطادون به ما في أيدي الناس ، فظلموهم من وجهين :
من جهة تلبيس دينهم عليهم ، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق ، بل بأبطل الباطل . 56 ) .
20- قوله تعالى (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) .
احتج بها الخوارج على كفر صاحب المعصية ، وهي حجة عليهم كما ترى ، فإنها ظاهرة في الشرك ، وهكذا كل مبطل يحتج بآية أو حديث صحيح على قوله الباطل ، فلابد أن يكون فيما احتج به حجة عليه . ( 57 ) .
21- قوله تعالى (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً ) .
ومن القول الحسن أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، وتعليمهم العلم ، وبذل السلام والبشاشة .
ولما كان الإنسان لا يسع الناس بماله ، أمر بأمر يقدر به على الإحسان إلى كل مخلوق ، وهو الإحسان بالقول . ( 57 ) .
22- قوله تعالى (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ... ) .
ولما كان من العوائد القدرية والحكمة الإلهية أن من ترك ما ينفعه ، وأمكنه الانتفاع به فلم ينتفع به ، ابتلي بالاشتغال بما يضره .
فمن ترك عبادة الرحمن ابتلي بعبادة الأوثان ، ومن ترك محبة الله وخوفه ورجـاءه ، ابتلي بمحبة غير الله وخوفه ورجائه ، ومن لم ينفق ماله في طاعة الله أنفقه في طاعة الشيطان ، ومن ترك الذل لربه ، ابتلي بالذل للعبيد ، ومن ترك الحق ابتلي بالباطل . ( 60 ) .
23- قوله تعالى (كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ ) .
القنوت نوعان : قنوت عام : وهو قنوت الخلق كلهم ، تحت تدبير الخالق .
وخاص : وهو قنوت العبادة .
فالنوع الأول كما في هذه الآية ، والنوع الثاني كما في قوله تعالى (وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ ) . ( 64 ) .
24- قوله تعالى (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ... ) .
أضاف الباري البيت إليه لفوائد :
منها : أن ذلك يقتضي شدة اهتمام إبراهيم وإسماعيل بتطهيره ، لكونه بيت الله ، فيبذلان جهدهما ، ويستفرغان وسعهما في ذلك .
ومنها : أن الإضافة تقتضي التشريف والإكرام ، ففي ضمنها أمر عباده بتعظيمه وتكريمه .
ومنها : أن هذه الإضافة هي السبب الجاذب للقلوب إليه . ( 66 ) .
25- قوله تعالى (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم ) .
إنما قال (أَهْوَاءهُم ) ولم يقل ( دينهم ) لأن ما هم عليه مجرد أهوية نفس . ( 72 ) .
26- قوله تعالى (فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ ) .
والأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات ، فإن الاستباق إليها يتضمن فعلها وتكميلها ، وإيقاعها على أكمل الأحوال ، والمبادرة إليها ، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات ، فهو السابق في الآخرة إلى الجنات . ( 73 ) .
27- قوله تعالى ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ ) .
وفي هذه الآية أعظم حث على الجهاد في سبيل الله وملازمة الصبر عليه ، فلو شعر العباد بما للمقتولين في سبيل الله من الثواب لم يتخلف عنه أحد ، ولكن عـدم العلم اليقيني التام هو الذي فتر العزائم ، وزاد نوم النائم ، وأفات الأجـور العظيمة والغنائم .
فوالله لو كان للإنسان ألف نفس تذهب نفساً فنفساً في سبيل الله ، لم يكن عظيماً في جانب هذا الأجر العظيم . ( 75 ) .
28- قوله تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ ) .
أي : بشيء يسير منهما ، لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله أو الجوع لهلكوا ، والمحن تمحص لا تهلك . ( 76 ) .
29- قوله تعالى ( فإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) .
الشاكر والشكور من أسماء الله ، الذي يقبل من عباده اليسير من العمل ، ويجازيهم عليه العظيم من الأجر .
الذي إذا قام عبده بأوامره وامتثل طاعته ، أعانه على ذلك ، وأثنى عليه ومدحه ، وجازاه في قلبه نوراً وإيماناً وسعة ، وفي بدنه قوة ونشاطاً .
ومن شكره لعبده : أن من ترك شيئاً لله أعاضه خيراً منه ، ومن تقرب منه شبراً تقرب منه ذراعاً ، ومن تقرب منه ذراعاً تقرب منه باعاً . ( 76 ) .
30- قوله تعالى ( واليوم الآخر ) .
وهو كل ما أخبر الله به في كتابه أو أخبر به الرسول مما يكون بعد الموت . ( 83 ) .
تمت بحمد الله
ويليها الفوائد ( 3 ) إن شاء الله .
أخوكم / سليمان بن محمد اللهيميد – السعودية – رفحاء
فوائد مختارة من تفسير السعدي رحمه الله
الفوائد 1 : من 1 - 9
1- قوله تعالى (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) .
وتربيته تعالى لخلقه نوعان : عامة وخاصة .
فالعامة : هي خلقه للمخلوقين ، ورزقهم ، وهدايتهم لما فيه مصالحهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا .
والخاصة : تربيته لأوليائه ، فيربيهم بالإيمان ، ويوفقهم له ، ويكمله لهم، ويدفع عنهم الصوارف والعوائق الحائلة بينهم وبينه ، وحقيقتها : تربية التوفيق لكل خير ، والعصمة عن كل شر . ( 39 ) .
&&&&&
2- قوله تعالى (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ) .
وذكر ( الاستعانة ) بعد ( العبادة ) مع دخولها فيها ، لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله تعالى ، فإنه إن لم يعنه الله لم يحصل له ما يريده من فعل الأوامر واجتناب النواهي . ( 39 ) .
&&&&&
3- قوله تعالى (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ) .
فهذا الدعاء من أجمع الأدعية وأنفعها للعبد ، ولهذا وجب على الإنسان أن يدعو الله به في كل ركعة من صلاته ، لضرورته إلى ذلك . ( 39 ) .
&&&&&
4- قوله تعالى (الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ) .
وليس الشأن في الإيمان بالأشياء المشاهدة بالحس ، فإنه لا يتميز بها المسلم من الكافر ، إنما الشأن في الإيمان بالغيب ، الذي لم نره ولم نشاهده ، وإنما نؤمن به لخبر الله وخبر رسوله ، فهذا الإيمان الذي يُميّز به المسلم من الكافر . ( 40 ) .
&&&&&
5- قوله تعالى (وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ) .
ولم يقل : يفعلون الصلاة ، أو يأتون بالصلاة ، لأنه لا يكفي فيها مجرد الإتيان بصورتها الظاهرة ، فإقامة الصلاة ، إقامتها ظاهراً بإتمام أركانها وواجباتها وشروطها ، وإقامتها باطناً بإقامة روحها ، وهو حضور القلب فيها ، وتدبر ما يقوله ويفعله منها فهذه الصلاة هي التي قال الله فيها ( إنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ) . ( 41 ) .
&&&&&
6- قوله تعالى (وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) .
في قوله (رَزَقْنَاهُمْ ) إشارة إلى أن هذه الأموال التي بين أيديكم ، ليست حاصلة بقوتكم وملككم ، وإنما هي رزق الله الذي خوّلكم ، وأنعم به عليكم . ( 41 ) .
&&&&&
7- قوله تعالى ( وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) .
وكثيراً ما يجمع تعالى بين الصلاة والزكاة في القرآن ، لأن الصلاة متضمنة للإخلاص للمعبود ، والزكاة والنفقة متضمنة للإحسان على عبيده ، فعنوان سعادة العبد إخلاصه للمعبود ، وسعيه في نفع الخلق . ( 41 ) .
8- قوله تعالى ( وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ) .
والآخرة : اسم لما يكون بعد الموت ، وخصه بالذكر بعد العموم ، لأن الإيمان باليوم الآخر أحد أركان الإيمان ، لأنه أعظم باعث على الرغبة والرهبة والعمل . ( 41 ) .
&&&&&
9- قوله تعالى (وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) .
والفلاح : هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب . ( 41 ) .
10- قوله تعالى (يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) .
والمخادعة : أن يظهر المخادع لمن يخادعه شيئاً ويبطن خلافه ، لكي يتمكن من مقصوده ممن يخادع . ( 42 ) .
&&&&&
11- قوله تعالى (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ ) .
وإنما كان العمل بالمعاصي في الأرض إفساداً ، لأنه يتضمن فساد ما على وجه الأرض من الحبوب والثمار والأحجار والنبات، بما يحصل فيها من الآفات بسبب المعاصي . ( 43 ) .
&&&&&
12- قوله تعالى (وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ) .
ووصفت أعمال الخير بالصالحات ، لأن بها تصلح أحوال العبد ، وأمور دينه ودنياه . ( 46 ) .
&&&&&
قوله تعالى (وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ) .
فلم يقل ( مطهرة من العيب الفلاني ) ليشمل جميع أنواع التطهير ، فهن مطهرات الأخلاق ، مطهرات الخلق ، مطهرات اللسان ، مطهرات الأبصار . ( 47 ) .
&&&&&
13- قوله تعالى (هوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) .
كثيراً ما يقرن تعالى بين خلقه للخلق وإثبات علمه كما في هذه الآية ، وكما في قوله تعالى (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) لأن خلقه للمخلوقات أدل دليل على علمه وحكمته وقدرته . ( 48 ) .
&&&&&
14- قوله تعالى (قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ
وَالأَرْضِ) .
فيه فضيلة العلم من وجوه :
منها : أن الله تعرف لملائكته بعلمه وحكمته .
ومنها : أن الله عرفهم فضل آدم بالعلم ، وأنه أفضل صفة تكون بالعلم .
ومنها : أن الله أمرهم بالسجود لآدم إكراماً له لما بان فضل علمه . ( 49 ) .
16- قوله تعالى ( إنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) .
وتوبته نوعان : توفيقه أولاً ، ثم قبوله للتوبة إذا اجتمعت شروطها ثانياً . ( 50 ) .
17- قوله تعالى ( واركعوا مع الراكعين ) .
فيه أن الركوع ركن مـن أركان الصلاة ، لأنه عبر عن الصلاة بالركـوع ، والتعبير عن العبادة بجزئها يدل على فرضيته فيها . ( 51 ) .
18- قوله تعالى ( إلا على الخاشعين ) .
الخشوع : هو خضوع القلب وطمأنينته وسكونه لله تعالى ، وانكساره بين يديه ذلاً وافتقاراً ، وإيماناً به وبلقائه . ( 51 ) .
19- قوله تعالى (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً ) .
والدنيا كلها من أولها إلى آخرها ثمن قليل ، فجعلوا باطلهم شَركاً يصطادون به ما في أيدي الناس ، فظلموهم من وجهين :
من جهة تلبيس دينهم عليهم ، ومن جهة أخذ أموالهم بغير حق ، بل بأبطل الباطل . 56 ) .
20- قوله تعالى (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) .
احتج بها الخوارج على كفر صاحب المعصية ، وهي حجة عليهم كما ترى ، فإنها ظاهرة في الشرك ، وهكذا كل مبطل يحتج بآية أو حديث صحيح على قوله الباطل ، فلابد أن يكون فيما احتج به حجة عليه . ( 57 ) .
21- قوله تعالى (وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً ) .
ومن القول الحسن أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، وتعليمهم العلم ، وبذل السلام والبشاشة .
ولما كان الإنسان لا يسع الناس بماله ، أمر بأمر يقدر به على الإحسان إلى كل مخلوق ، وهو الإحسان بالقول . ( 57 ) .
22- قوله تعالى (وَاتَّبَعُواْ مَا تَتْلُواْ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ ... ) .
ولما كان من العوائد القدرية والحكمة الإلهية أن من ترك ما ينفعه ، وأمكنه الانتفاع به فلم ينتفع به ، ابتلي بالاشتغال بما يضره .
فمن ترك عبادة الرحمن ابتلي بعبادة الأوثان ، ومن ترك محبة الله وخوفه ورجـاءه ، ابتلي بمحبة غير الله وخوفه ورجائه ، ومن لم ينفق ماله في طاعة الله أنفقه في طاعة الشيطان ، ومن ترك الذل لربه ، ابتلي بالذل للعبيد ، ومن ترك الحق ابتلي بالباطل . ( 60 ) .
23- قوله تعالى (كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ ) .
القنوت نوعان : قنوت عام : وهو قنوت الخلق كلهم ، تحت تدبير الخالق .
وخاص : وهو قنوت العبادة .
فالنوع الأول كما في هذه الآية ، والنوع الثاني كما في قوله تعالى (وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ ) . ( 64 ) .
24- قوله تعالى (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ... ) .
أضاف الباري البيت إليه لفوائد :
منها : أن ذلك يقتضي شدة اهتمام إبراهيم وإسماعيل بتطهيره ، لكونه بيت الله ، فيبذلان جهدهما ، ويستفرغان وسعهما في ذلك .
ومنها : أن الإضافة تقتضي التشريف والإكرام ، ففي ضمنها أمر عباده بتعظيمه وتكريمه .
ومنها : أن هذه الإضافة هي السبب الجاذب للقلوب إليه . ( 66 ) .
25- قوله تعالى (وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم ) .
إنما قال (أَهْوَاءهُم ) ولم يقل ( دينهم ) لأن ما هم عليه مجرد أهوية نفس . ( 72 ) .
26- قوله تعالى (فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْرَاتِ ) .
والأمر بالاستباق إلى الخيرات قدر زائد على الأمر بفعل الخيرات ، فإن الاستباق إليها يتضمن فعلها وتكميلها ، وإيقاعها على أكمل الأحوال ، والمبادرة إليها ، ومن سبق في الدنيا إلى الخيرات ، فهو السابق في الآخرة إلى الجنات . ( 73 ) .
27- قوله تعالى ( وَلاَ تَقُولُواْ لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبيلِ اللّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاء وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ ) .
وفي هذه الآية أعظم حث على الجهاد في سبيل الله وملازمة الصبر عليه ، فلو شعر العباد بما للمقتولين في سبيل الله من الثواب لم يتخلف عنه أحد ، ولكن عـدم العلم اليقيني التام هو الذي فتر العزائم ، وزاد نوم النائم ، وأفات الأجـور العظيمة والغنائم .
فوالله لو كان للإنسان ألف نفس تذهب نفساً فنفساً في سبيل الله ، لم يكن عظيماً في جانب هذا الأجر العظيم . ( 75 ) .
28- قوله تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ ) .
أي : بشيء يسير منهما ، لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله أو الجوع لهلكوا ، والمحن تمحص لا تهلك . ( 76 ) .
29- قوله تعالى ( فإِنَّ اللّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ) .
الشاكر والشكور من أسماء الله ، الذي يقبل من عباده اليسير من العمل ، ويجازيهم عليه العظيم من الأجر .
الذي إذا قام عبده بأوامره وامتثل طاعته ، أعانه على ذلك ، وأثنى عليه ومدحه ، وجازاه في قلبه نوراً وإيماناً وسعة ، وفي بدنه قوة ونشاطاً .
ومن شكره لعبده : أن من ترك شيئاً لله أعاضه خيراً منه ، ومن تقرب منه شبراً تقرب منه ذراعاً ، ومن تقرب منه ذراعاً تقرب منه باعاً . ( 76 ) .
30- قوله تعالى ( واليوم الآخر ) .
وهو كل ما أخبر الله به في كتابه أو أخبر به الرسول مما يكون بعد الموت . ( 83 ) .
تمت بحمد الله
ويليها الفوائد ( 3 ) إن شاء الله .
أخوكم / سليمان بن محمد اللهيميد – السعودية – رفحاء